أبي بكر جابر الجزائري
360
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - حرمة الكذب على اللّه تعالى ، وإنه ذنب عظيم يسبب دمار الكاذب وخسرانه . 2 - من مكر الانسان « 1 » وخداعه أن يحول القضية الدينية البحتة إلى سياسة خوفا من التأثير على النفوس فتؤمن وتهتدي إلى الحق . 3 - معية اللّه تعالى لموسى وهارون تجلت في تصرفات موسى إذ الإذن لهم بالإلقاء أولا من الحكمة وذلك أن الذي يبقى في نفوس المتفرجين والنظارة هو المشهد الأخير والكلمة الأخيرة التي تقال . لا سيما في موقف كهذا . [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 67 إلى 71 ] فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى ( 67 ) قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى ( 68 ) وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى ( 69 ) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى ( 70 ) قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى ( 71 ) شرح الكلمات : فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً : أي أحس بالخوف في نفسه . أَنْتَ الْأَعْلى : أي الغالب المنتصر . تَلْقَفْ : أي تبتلع بسرعة ما صنع السحرة من تلك الحبال والعصي كَيْدُ ساحِرٍ : أي كيد سحر لا بقاء له ولا ثبات .
--> ( 1 ) المراد به الإنسان الذي لا يؤمن باللّه ولقائه ولا يتحلى بالصبر والتقوى .